قد يمنح التاريخ أحيانًا لجيلٍ من الأجيال مسؤوليةً استثنائية، وبالنسبة للشباب الموريتاني اليوم، فإن هذه المسؤولية باتت واضحة المعالم: إعداد موريتانيا لمواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تعيد رسم ملامح العالم وتوازناته.
تشهد الساحة السياسية الموريتانية نقاشاً متزايداً وجدلية واسعة حول إمكانية ترشح رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لمأمورية (فترة رئاسية) ثالثة. وتكتسب هذه الجدلية أهمية خاصة بالنظر إلى السياق القانوني والسياسي للبلاد، والتجارب السابقة المتعلقة بتداول السلطة.
تطورات او تجاذبات سياسية داخلية نلاحظ نفس المشهد يتكرر…
بعض كتابنا ونشطائنا يتسرعون في الاصطفاف، وكأنهم طرف في معادلة لا تخصهم، فيدعمون هذا ضد ذاك، ويتبنون مواقف حادة، ويصدرون احكاما بثقة على واقع مركب لا يملكون كل معطياته.
يقدّم مقال الأستاذ محمد الشيخ ولد سيدي محمد قراءة سياسية مشبعة بوعي استراتيجي، تنطلق من لحظة استقرار وطني نادرة في محيط إقليمي مضطرب، لتؤسس لرؤية طموحة عنوانها “حوار الإجماع” كمدخل لإعادة صياغة المشروع الوطني الموريتاني.