قبل الاستفتاء العام على التعديلات - أو بالأحرى التصحيحات الدستورية كما نحب أن نسميها- في 5 أغسطس القادم تحشد الدولة كافة الجهود لتوفير الإمكانات اللازمة لإجراء التصويت في أحسن الظروف.
وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ
ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام... وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ
اخترت أبياتا للشابي، بعد اتخاذ قطر و آلتها الإعلامية المدمرة الجزيرة من كلمات الشاعر التونسي الكبير شعارا لحملة الخراب التي بدأتها منذ ما يزيد على عقدين، تغنت في ختامها حناجر إعلامييها بقول أبي القاسم :
لا يخفى على المتتبع للشأن السياسي الموريتاني ما يعيشه مجتمعنا من تناقضات على مستوى الممارسة السياسية خاصة فيما يتعلق بالانتماء الحزبي فمنذ عرفت البلاد ما يسمى بالأحزاب السياسية ابتداء من الحزب الواحد إبان الجيل المؤسس إلى النظام الديمقراطي التعددي والمشهد السياسي الموريتاني يفتقد للوفاء الحزبي المتأصل والمتراكم نتيجة قناعة سياسي
إن منطقة الشرق الأوسط هي ذات الأرض التي استنبتت ثنائية الصراع بين النور والظلام الخير والشر الطٌهر والخبَث سُكبت بحورا من الدم… أطتِ الأرض يومئذ من الآثام فوقع الرجس فأُوحِي أن أصنع الفلك بأعيننا كيلا يدكه الطوفان فحملناه على ذات ألوح ودسر ولتسر سفينة السلام سفينة الإيمان سفينة الحب والخلاص فلا تراع أبدا فلقد جعلنا لها الجودي مس
وانطلقت الألسنة تجديفا في الوطن وطعنا في قراراته السيادية.
انطلق المؤتمرون بإشارات قادتهم الذين خلف الحدود يصبونها لعنات على الوطن.. وعلى رؤى الوطن ومصلحة الوطن..
واتهموا الوطن ببيع المواقف المعلبة.. وقالوا.. وقالوا.. وما قالوا شيئا يستقيم عند الحجاج..
على أساس «اكذب حتى يصدقك الناس» القاعدة الشهيرة في الحرب النفسية لدى النازيين بنت معارضتنا سياستها الإعلامية، حتى باتت تصف النظام بكل ما تمارسه من أفعال وتصور نفسها بحالة من النقاء والطهر، فرغم تصدر المفسدين ورموز الأنظمة الدكتاتورية والمتاجرين بالمواقف لصفوف المشهد المعارض وانغماس معظم هيئاته وتشكيلاته وأحزابه وتنظيماته في المت