
ليست المناسبات الوطنية مجرد محطات لاستذكار التواريخ، بل هي فرصة للوقوف بموضوعية أمام ما تحقق من إنجازات، واستحضار ما بُذل من جهود في سبيل بناء الوطن وخدمة المواطنين. وفي ذكرى تسلُّم فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد السلطة، فإن الإنصاف يقتضي الوقوف عند أبرز ما تحقق خلال هذه المرحلة.
شهدت موريتانيا، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وخلال فترة قياسية، إنجازات شملت مختلف قطاعات الحياة الحيوية، إضافة إلى إطلاق وتنفيذ مشاريع استراتيجية وتنموية كبرى كانت البلاد في أمسّ الحاجة إليها، وأسهمت في تعزيز البنية التحتية، وتطوير الخدمات الأساسية، ووضع أسس تنمية أكثر شمولًا واستدامة.
كما استطاع، بما يتمتع به من مصداقية وثقة على المستويين الدولي والإقليمي، أن يعزز مكانة موريتانيا في المحافل الدولية والإقليمية، وأن يرسخ حضورها الدبلوماسي، حتى أصبحت تحظى بالاحترام والتقدير، وبات صوتها مسموعًا في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعلى الصعيد الداخلي، نجح فخامة الرئيس في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة تعيش على وقع الأزمات والاضطرابات، وأرسى نهج التهدئة السياسية والحوار مع مختلف الفرقاء السياسيين، كما منح الجهاز التنفيذي الإمكانيات والصلاحيات اللازمة للقيام بمهامه، واعتمد مبدأ الفصل بين السلطات، وعزز أسس الحكامة الرشيدة، وجعل من محاربة الفساد خيارًا ثابتًا ضمن مشروعه الإصلاحي.
ولعل من أبرز ما يميز هذه المرحلة أنها أولت عناية خاصة بالفئات الأكثر هشاشة، حيث كان فخامة الرئيس أول من اقتحم الأحياء الشعبية الهشة، وفي مقدمتها التجمعات التي يقطنها المتضررون من مخلفات الرق، من خلال برامج ومشاريع تنموية غير مسبوقة، استندت إلى إحصاءات شاملة ودقيقة، مكّنته من الوصول إلى هذه الأسر في أماكن إقامتها، لتكون نموذجًا في عدالة توزيع الثروة الوطنية، وتجسيدًا لسياسة الإنصاف وإيصال التنمية إلى مستحقيها.
وهذه النقاط، على إيجازها، لا تمثل إلا جزءًا من إنجازات أكبر وأشمل تحققت خلال السنوات الماضية، وهو ما يمنحنا الحق في الإشادة بما أُنجز، والاعتزاز بما تحقق، والوقوف إلى جانب صاحب الفخامة في مواصلة مسيرة البناء والإصلاح والتنمية.
وفي هذه الذكرى الوطنية، فإن من الإنصاف الوقوف عند ما تحقق من إنجازات، وتقدير الجهود التي بُذلت في سبيل خدمة الوطن والمواطن، واستحضار ما أُنجز بروح المسؤولية والموضوعية. كما تمثل هذه المناسبة حافزًا لمواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ ما تحقق من مكتسبات، بما يلبي تطلعات الشعب الموريتاني إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
بقلم: محمد ولد كربالي
عضو المجلس الوطني لحزب الإنصاف








