
من المسلم به في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم ،
أن كل تطور لتقنيات الإتصال الحديثة يصاحبه بالمقابل تطور في المخاطر و الجرائم السيبرانية، و تظهر معه طرق جديدة لإرتكاب الجرائم داخل الفضاء السيبراني.
مما فرض إتخاذ التدابير اللازمة أمنيا لمواجهتها.
ففي سياق هذه التدابير ،
يخطو قطاع الدرك الوطني منذ تولي الفريق احمد محمود ولد الطايع
قيادة الأركان ،
خطوات إستراتيجية و ميدانية حثيثة نحو فضاء رقمي آمن ،
عبر توسيع نطاق فرقة محاربة الجريمة الألكترونية وتحويلها إلي كتيبة متخصصة في مكافحة الجريمة السيبرانية ،
و إفتتاح مكاتب إقليمية في المدن الرئيسية مثل روصو و العاصمة الإقتصادية انواذيب التي شهدت قبل يومين تدشين مقر الفرقة الخاصة بمكافحة الجريمة السيبرانية بإشراف مباشر من مدير المعتمدية بأركان الدرك الوطني اللواء محمد ولد قيس ولد عابدين سيدي رفقة السلطات الإدارية و البلدية و القضائية بالمدينة .
لتعزيز القرب من المواطن و التصدي للتهديدات العابرة للحدود.
و تؤكد هذه الخطوة الأهمية البالغة لتطوير البنية التحتية الأمنية واعتماد استراتيجيات استباقية لمواكبة التطور التقني، حيث تستخدم الشبكات الإجرامية تكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعي لتنفيذ جرائمها العابرة للحدود.
و ترتكز جهود الدرك الوطني علي المحاور الرئيسية التالية :
1 - الإستجابة للإبلاغات و الشكاوي و إستعادة الأموال.
_ تحقيق أرقام قياسية : عالجت فرقة الجريمة السيبرانية آلاف الشكاوي في فترات قياسية و نجحت بفضل الله و يقظة و جاهزية و تفاني عناصرها من ضباط و ضباط صف و دركيين .
في تجميد مئات الحسابات المصرفية و إسترداد عشرات الملايين من الأوقية القديمة سُلِبٓتْ من الضحايا .
_ تفكيك الشبكات : كما نجحت أيضا في الإطاحة بعصابات منظمة تستخدم تقنيات الهندسة الاجتماعية و روابط التصيد الإحتيالي و إنتحال الهوية للإيقاع بأصحاب المحلات التجارية و سرقة بياناتهم البنكية .
2 - التوعية و التحذير المجتمعي .
_ حملات توعية تحت شعار لا تكن الضحية القادمة : أطلقت الكتيبة المختصة بالجرائم السيبرانية سلسلة من البرامج الإذاعية و التوعوية للتحذير من روابط الإحتيال الوهمية التي تستهدف سرقة بيانات فيسبوك و الحسابات البنكية للمواطنين .
3 - البعد القانوني و التنظيمي .
_ تعمل هذه الوحدات وفق القانون رقم 2016 / 007 المتعلق بالجريمة السيبرانية لضمان ملاحقة مرتكبي جرائم التشهير و الإبتزاز و تقديمهم للعدالة .
تأسيسا لما سبق يُعد إنشاء الفرق المختصة بمكافحة الجرائم السيبرانية ضرورة حتمية لمواكبة التطور التقني و التحول الرقمي، حيث تتصدى هذه الوحدات للهجمات المعقدة، الاحتيال المالي، والاختراقات عبر استراتيجيات أمنية متكاملة. و تجسد هذه الخطوات جهوداً وطنية و دولية مستمرة لحماية الأفراد و المؤسسات من التهديدات الرقمية.
كما تهدف هذه الإجراءات المؤسسية التي يقودها الدرك الوطني إلي خلق بيئة رقمية وطنية محصنة حيث يمكن الإستعانة دائما بتطبيقات الحماية الرقمية الأساسية المتوفرة ،
لحماية الأجهزة و البيانات الشخصية من التهديدات السيبرانية.
في حين حققت السلطات الأمنية الموريتانية ممثلة في كتيبة الدرك الوطني لمكافحة الجريمة السيبرانية و المكتب المركزي لمكافحة الجريمة السيبرانية التابع لإدارة الأمن الوطني .
نجاحات أمنية واسعة النطاق في تفكيك شبكات الإحتيال المالي الرقمي و إسترجاع مبالغ مالية ضخمة .
بفضل الإستعانة بالقانون المنظم للجرائم الألكترونية و يقظة هذه الوحدات في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة .
و تأتي هذه التضحيات بفضل القيادة المستمرة و تفقد الوحدات الميدانية لرفع الجاهزية العملياتية مما يعكس الإهتمام الدائم بحماية الوطن من مختلف التهديدات .
جهود كبيرة و كبيرة جدا تذكر فتشكر ،
حفظ الله موريتانيا
اباي ولد اداعة .











