
في إطار الديناميكية المتسارعة التي يشهدها الهلال الأحمر الموريتاني منذ تولي السيد بلاها ولد شيغالي ولد مكية رئاسته، تواصل المؤسسة ترسيخ حضورها الميداني وتوسيع تدخلاتها الإنسانية والتنموية، بما يعكس تحولا نوعيا في أدائها ودورها الوطني في خدمة الفئات الهشة ومساندة المجتمعات المحلية في مواجهة التحديات المتزايدة.
وقد تجسد هذا النهج العملي خلال الزيارة الميدانية التي أداها رئيس الهلال الأحمر الموريتاني، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة روصو، رفقة سفير المملكة المتحدة المعتمد لدى موريتانيا، السيد غاي هاريسون، والمدير التنفيذي للصليب الأحمر البريطاني، السيد ريتشارد أبليت، وممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على المستوى الإقليمي، السيد ألكسندر دفير نيسي. وتهدف هذه الزيارة إلى متابعة حصيلة البرامج الإنسانية المنفذة في الولاية، والاطلاع على مستوى التقدم المحرز في المشاريع ذات الصلة بالصمود المجتمعي والتكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى دعم جهود مواكبة المهاجرين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.
ومنذ توليه هذا المنصب، عرف الهلال الأحمر الموريتاني حركية جديدة على مستوى التخطيط والتدخل الميداني، حيث عملت قيادته على تعزيز الشراكات الدولية، وتطوير آليات الاستجابة السريعة، وتوسيع نطاق البرامج الموجهة للفئات الأكثر هشاشة. وقد انعكس ذلك في حضور أكثر فاعلية للمؤسسة في الميدان، وفي قدرتها على مواكبة الأزمات الإنسانية، سواء تعلق الأمر بالأوبئة أو بالكوارث الطبيعية أو بالتحديات الاجتماعية المرتبطة بالهشاشة والفقر والنزوح.
كما شكلت الزيارة مناسبة لعقد اجتماع مع والي ولاية اترارزة، السيد أحمدنا ولد سيد أب، بحضور السلطات الإدارية، تم خلاله استعراض مختلف المشاريع والبرامج المنفذة لصالح السكان، مع التركيز على أهمية التنسيق بين الفاعلين المحليين والشركاء الدوليين لضمان نجاعة التدخلات واستدامة أثرها.
وقد أشاد والي الولاية بالدور الريادي الذي يضطلع به الهلال الأحمر الموريتاني في المجال الإنساني، مثمنًا مستوى التعاون المثمر مع الصليب الأحمر البريطاني، ومؤكدًا أن هذا التعاون يسهم في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التحديات المناخية والإنسانية، وفي تحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة.
ويؤكد هذا الحضور الميداني المتواصل أن الهلال الأحمر الموريتاني، بقيادة السيد بلاها ولد شيغالي ولد مكية، أصبح أكثر قربًا من المواطنين وأكثر جاهزية للتدخل في الأزمات، بما يعزز مكانته كفاعل وطني أساسي في التصدي للأوبئة والكوارث، وترسيخ قيم التضامن والنجدة والعمل الإنساني المستدام.








