
منذ مساء أمس، تصدّرت وزيرة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة واجهة النقاش العمومي، وذلك على خلفية تدشينها لسلسلة مقاهي Dip n Dip في نواكشوط.
هذا النقاش المفاجئ؛ تحول إلى حملة نقدية مستعرة، وكأن الوزيرة ارتكبت جريمة لا تغتفر؛ في وقت أن الحقيقة مغايرة تماماً.
أولاً: تدشين الوزيرة لأي مؤسسة اقتصادية خاصة، مهما كان حجمها، هو رسالة دعم واضحة للقطاع الخاص، الذي يعتبر شريك الحكومة الأساسي في خلق الثروة والتشغيل.
والاستثمارات الصغيرة والمتوسطة هي عمود الاقتصاد، وتشجيعها بوضوح واجب وليس زلة؛ خاصة حين يتعلق الأمر بسلسلة مقاهي عالمية متخصصة؛ تنتشر فروعها اليوم في العديد من دول العالم؛ وتدخل موريتانيا لأول مرة؛ في تجسيد لعناية الحكومة بالاستثمار الخاص الواعد في قطاع السياحة والخدمات؛ ويتأكد الأمر حين يتعلق بعلامة تجارية عالمية مثل Dip n Dip.
ثانياً: التواجد الرسمي إلى جانب المستثمرين يعزز ثقتهم ويشجع غيرهم على المضيّ قدماً؛ كما أن افتتاح أي مطعم أو مقهى أو فندق هو بصمة أمل؛ وتشجيع بين لقطاع السياحة والخدمات الذي شهد نهضة كبيرة في ظل العناية الخاصة يوليها له رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
أما فيما يخص جهود الوزيرة، فتاريخها مليء بالإنجازات التي لا يمكن إنكارها؛ والتي منها على سبيل المثال لا الحصر:
1- تسهيل إجراءات الاستثمار؛
2- دعم وتشجيع المنتج المحلي والصناعات التقليدية،
3- فتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية؛
4- العمل على إعادة هيكلة قطاع السياحة، ووضعت استراتيجيات واضحة للترويج للوجهات السياحية في البلد؛
5- الوقوف إلى جانب الحرفيين الصغار في المعارض والأسواق المحلية.
وفي الأخير؛ يبقى الانتقاد حق مشروع، لكن استهداف وزيرة بسبب تدشين سلسة مطاعم مرموقة، يعد تضييعا لجهود يمكن ان تصرف فيما ينفع الناس؛ خاصة وأن معالي الوزيرة لم تزد على أن قامت بواجبها في التشجيع والمؤازرة.
ختاماً، نقول لمن يهاجمونها: دعوا الوزيرة تعمل، وركزوا انتقاداتكم على القصور ومكامن الخلل إن وجدت؛ بدلاً من استغلال أي مشهد لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية.
الأمير ولد صيبوط








