العدوان على دولة ذات سيادة و بشكل متكرر يؤكد أن العالم يدار بقانون الغابة/ اباي ولد اداعة

ثلاثاء, 03/03/2026 - 00:54

العدوان علي أي دولة مستقلة ذات سيادة و عضوية كاملة بالأمم المتحدة 

كما في حال العدوان الآمريكي علي فنزويلا و إختطاف رئيسها أو العدوان الآمريكي الإسرائيلي للمرة الثانية علي دولة جمهورية ايران الإسلامية. 

قصد تدمير برنامجها النووي و منظومة الصواريخ البالستية القوة الضاربة لديها ،

الذي شكل حينها رعبا و تهديدا لأمن إسرائيل ،

و هو ما نجحت فيه آمريكا و إسرائيل خلال العدوان الأول.

حيث تم تدميره بدرجة لم يعد يشكل خطرا علي أمنها و إستقرارها ،

اما العدوان الثاني فقد أسفرت الضربات الإفتتاحية له عن مقتل 49 من القادة السياسيين و العسكريين و الأمنيين من بينهم المرشد الأعلي السيد آية الله علي حمنئي رحمه الله ( رأس النظام ) بالإضافة إلي سقوط مئات الأبرياء من الأطفال و النساء و الشيوخ المدنيين في خطوة غير مسبوقة لإسقاط و تغيير النظام الإيراني القائم بالقوة ،

من خلال الإستهداف الممنهج لمقرات سكنهم و عملهم .

و هو ما يعكس عمق الخرق الإستخباراتي الإسرائيلي عبر عملائه في الداخل الإيراني .

بدليل حصول الكيان الصهيوني علي كل المعلومات و التفاصيل الدقيقة التي أكدت مقتل المرشد الأعلي و كذلك القادة العسكريين قبل الولايات المتحدة الآمريكية نفسها صاحبة القوة الخارقة في مجال التجسس ،

إلا أن هذا العدوان قوبل برفض شعبي للدفع بالشارع الإيراني نحو إسقاط النظام، 

مما عكس فشلا إستراتيجيا و إخفاقا في تحقيق أهداف العدوان ،

حيث أستمر النظام الإيراني في إدارة المشهد رغم ما تعرض له من قصف قوي ومدمر و نشر للشائعات الكاذبة .

و هو ما يعد مثالا علي هشاشة القانون الدولي و سطوة القوة ،

ما يعكس تحول النظام نحو قانون الغابة ،

هذا المشهد يظهر إنكارا لجوهر العدالة الدولية ،

حيث يتم تجاوز القوانين التي تحمي سيادة الدول .

و يضع المنظومة الدولية أمام إختيار وجودي حقيقي في ظل الإفلات من العقاب ،

مما يعزز فكرة أن القوة هي من يقرر الواقع .

حيث لا توجد قوانين أو قواعد تضبط و تحكم سلوك الأفراد و الجماعات أو الدول بل يتم فرض القرارات بالقوة والتهديد. 

بالطبع يؤدي هذا الوضع إلي مناخ من اليأس و إنعدام العدالة ،

مما قد ينذر بإنهيار مماثل كما حدث لعصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولي. 

 إذ لا يخفي علي أحد تعاظم جبروت و ظلم الثنائي المتغطرس المعتوه اترامب و السفاح نتنياهو. 

أمام تقاعس و تخاذل بعض حكومات و شعوب المنطقة العربية و الإسلامية. 

حيث لا شك أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الآمريكية و العدو الصهيوني علي ايران ،

قد اكتست طابعا عنصريا عدائيا و تآمريا و غبيا ضد الإسلام و المسلمين و العرب .

بإختلاف مشاربهم و معتقداتهم و أعراقهم .

قد تطال لاحقا دولا من خارج أو داخل دائرة التطبيع، 

بدليل ما حصل في السابق مع دولة قطر المطبعة و الراعي الرسمي إلي جانب مصر لمسار المفاوضات بين إسرائيل و أطراف المقاومة الفلسطينية. 

بالتأكيد ايران ضحية عدوان جبان و ظالم تم التخطيط له بعدما نجحت إسرائيل قبل أن يخرج حزب الله اللبناني من سباته و يدخل علي خط المواجهة معها ،

 في تحييد و عزل و بتر الأذرع الإقليمية المسلحة التابعة لإيران علي طول خط المواجهة ( حزب الله من جهة و نظام الأسد و سوريا من جهة أخري ) ،

 و ذلك بقصد إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط علي مقاس إسرائيلي و علي نحو يسمح لها بفرض و بسط سيطرتها و هيمنتها داخل المنطقة ،

وبالتالي إستباحة الأراضي الفلسطينية. 

ماكان ذلك ليحصل لولا غباوة الرئيس اترامب السياسية و غطرسته و ميوله نحو العنف و تبعيته العمياء لإملاءات دولة الكيان الصهيوني، 

و نجاح السفاح نتنياهو في جره و توريطه بالدخول علي خط الحرب الدائرة بين إسرائيل و ايران.

و الدفع به لتجاهل القانون الدولي و قرارات الأمم المتحدة، 

مالذي يتوقعه العالم من رئيس آمريكي معتوه ومختل ،

يمتلك أكبر قوة عسكرية في الكون طغت عليه المادة لا يؤمن إلا بالمال والأعمال، 

أسلوبه في ذلك هو المعاملات بالإكراه و فرض القرارات بالقوة و التهديد ،

بدل الدبلوماسية و الحلول العقلانية. 

فآمريكا تبيح لنفسها ما يروق لها و تحرم علي غيرها ما يتعارض مع مصالحها أو مصالح إسرائيل. 

فهي أول من أمتلك و أستخدم في وجه الإنسان أقوي و أخطر سلاح نووي . 

 فإسرائيل علي مر التاريخ لم يسبق لها أن حسمت أي حرب أو معركة بمفردها و بمقدراتها الذاتية ،

دون دعم مباشر آمريكي أو غربي .

 لكن مع إتساع رقعة و دائرة هذه الحرب داخل المحيط الإقليمي و صمود الجيش الإيراني حتي الآن في وجه العدوان الآمريكي الإسرائيلي.

فإن إستهدافه للمنشآت النفطية بدول الجوار و قصفه لناقلات النفط ،

يجعل قطاع الطاقة في قلب المعركة .

 و هو ما يعد تحولا استراتيجيا خطيرا في الصراع ،

حيث ينقل المواجهة من الصدام العسكري المباشر إلي حرب إقتصادية شاملة تتجاوز الأطراف المباشرة للصراع. 

مما قد يوسع من نطاق الحرب و يزيد من مخاطرها. 

تطور يؤكد أن الحرب سوف لن تكون خاطفة ،

و أن الخروج منها ليس كالدخول فيها

و هو ما يعني أن قرار بدء الصراع سهل نسبيا ،

بينما إنهاؤه معقد و مكلف جدا .

لعل ذلك ما لم يكن ضمن الحسابات التقديرية المسبقة بشأن هذا العدوان الهمجي .

ففي سياق متصل يمثل العدوان علي دولة مسلمة في رمضان إنتهاكا صارخا لقدسية الشهر الفضيل ،

و تجاوزا لكل القيم الإنسانية و الدينية التي تدعو للسلام و التراحم .

الغريب في أمر هذا العدوان هو الصمت المريب الحاصل لدي أكثر من ملياري مسلم و شلل حركة الشارع الإسلامي. 

بالطبع لست مع إستهداف و قصف أي دولة عربية شقيقة ،

لكن بالمقابل لا ينبغي لهذه الدول بشكل أو بآخر أن تكون جزءا من العدوان الإسرائيلي الظالم علي دولة مسلمة .

 في حين يجمع كل المراقبين و المحللين بان العالم في أمس الحاجة لمن سينقذ البشرية من هذا الثنائي البربري المتعطش لسفك الدماء .

مهلا أي الشعب الإيراني المسلم ،

( و ما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) صدق الله العظيم .

 

   حفظ الله بلاد الإسلام و المسلمين 

    رمضان كريم

   اباي ولد اداعة .

إعلانات

 

إعلان