
تخلّد المندوبية العامة للأمن المدني اليوم الدولي للحماية المدنية، في مناسبةٍ تُجدد فيها الدولة التزامها بحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز جاهزية فرق التدخل في مواجهة المخاطر الطبيعية والصناعية والحوادث اليومية.
لقد شهد قطاع الأمن المدني خلال السنوات الأخيرة نقلةً نوعية، سواء على مستوى التجهيزات الحديثة، أو التكوين المتخصص، أو توسيع الانتشار الجغرافي لمراكز الإطفاء والإنقاذ، بما يعكس رؤية استراتيجية تجعل من سلامة المواطن أولوية وطنية لا تقبل التأجيل.
ويأتي هذا التطور في سياق العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لقطاع الأمن المدني، إدراكًا منه أن الحماية المدنية ليست جهازًا تقنيًا فحسب، بل هي ركيزة من ركائز الأمن الوطني والتنمية المستدامة.
فبتوجيهات سامية من فخامته، تم:
دعم أسطول سيارات الإطفاء والإنقاذ بمعدات عصرية.
تعزيز قدرات التدخل السريع في مختلف الولايات.
الاستثمار في تكوين الكوادر ورفع جاهزيتها المهنية.
إدماج تقنيات حديثة في إدارة الكوارث والطوارئ.
إن ما تحقق اليوم هو ثمرة رؤيةٍ واضحة تؤمن بأن الوقاية خيرٌ من العلاج، وأن الاستعداد المسبق يقلل الخسائر ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ولا يخفى الدور البطولي الذي يقوم به أفراد الأمن المدني، الذين يقفون في الصفوف الأمامية عند كل حريق أو حادث سير أو كارثة طبيعية، معرضين أنفسهم للخطر من أجل إنقاذ الآخرين. هؤلاء هم جنود الإنسانية، وعنوان التضحية والانضباط.
إن تخليد اليوم الدولي للحماية المدنية ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو محطة تقييم ومراجعة، وفرصة لتجديد العهد بمواصلة مسيرة التطوير والتحديث، حتى يظل قطاع الأمن المدني درعًا واقيًا للوطن، وسندًا قويًا للمواطن في أوقات الشدة.
حفظ الله موريتانيا، ووفق قيادتها الرشيدة لما فيه خير البلاد والعباد.


















































