ساهم في ترسيخ اللغة العربية وإصلاح الإدارة.. القاسم ولد الديه يكتب عن مآثر والده في ذكرى رحيله

سبت, 02/28/2026 - 20:32

في مثل هذا اليوم، العاشر من رمضان 1433هـ الموافق لـ30 يوليو 2012، رحل عني والدي محمد محمود ولد الديه رحمه الله تعالى، فترك في النفس فراغًا لا يُوصف، ووجعًا لم تُطفئه السنوات. كان الأب والسند والمرجع، وكان حضوره يملأ تفاصيل الحياة طمأنينةً ومعنى، حتى بدا الرحيل وكأن جزءًا من الروح قد غاب معه. وفي كل ذكرى يتجدد الإحساس بالفقد، وأجدني ما زلت ذلك الطفل الذي يشتاق لظل أبيه وحنانه وتوجيهه.

 

ومع ثقل الحزن، يبقى العزاء حاضرًا في ما تركه الوالد من سيرة طيبة وأثرٍ باقٍ في الناس. كلما التقيت برجال عملوا معه، أو سمعت كلمات الوفاء والثناء على إخلاصه ونزاهته، شعرت بفخر عميق بأنني أنتمي إلى رجلٍ أحبّه الناس لما عرفوا فيه من جدية في العمل وصدق في خدمة الوطن.

 

لقد ترك رحمه الله بصمات واضحة في مختلف المسؤوليات التي تقلدها، وأسهم في إصلاح وتطوير قطاعات حيوية، فكان له أثر في ترسيخ مكانة اللغة العربية في الإدارة، وفي إصلاح قطاعات الصحة والدرك والوظيفة العمومية والجمارك وميناء نواكشوط والتجارة والمعادن. آثارٌ ما تزال شاهدة على مرحلة من العمل الجاد والإرادة الإصلاحية التي آمن بها وسعى لتحقيقها.

 

وفي كل ذكرى لرحيله يتجدد الشعور بحجم المسؤولية التي تركها لنا، مسؤولية حفظ إرثه وجمع ما أنجزه وتوثيق تجربته حتى تبقى حاضرة للأجيال. رحمك الله يا والدي رحمة واسعة، فقد تركت في قلوبنا حزنًا كبيرًا، وتركت في الوطن أثرًا أكبر، ونسأل الله أن يجعل عملك الصالح نورًا دائمًا ورفعةً في درجاتك.

 

القسم الديه 

إعلانات

 

إعلان